نيويورك، 1 نيسان/أبريل: وتلقى المجتمع الدولي معلومات وقائعية من البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك تدحض الاتهامات الإيرانية الكاذبة التي وجهت في رسالة من بعثة جمهورية إيران الإسلامية. وفي ٣٠ آذار/مارس، وجهت بعثة المملكة رسالة تاسع بصفتها الوطنية إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة.
ترفض بعثة البحرين التابعة للأمم المتحدة الادعاءات الإيرانية، وتدحض الادعاءات
إن الاتهامات التي لا مبرر لها في الرسالة المؤرخة 18 آذار/مارس الموجهة من الممثل الدائم لجمهورية إيران الإسلامية لدى الأمم المتحدة (S/2026/198) قد رفضت رفضا قاطعا من جانب مملكة البحرين بأشد العبارات، وفقا لبيان أصدرته البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة. وأكد البيان أن الادعاءات لا أساس لها ولا أساس لها من الصحة.
وكانت إضرابات إيران ضد مملكة البحرين لا يمكن تبريرها ولا تزال غير مبررة، وفقا للبيان. وأكد من جديد الاحترام الكامل لمملكة البحرين لسيادة ميثاق الأمم المتحدة وسلامتها الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة، ولحسن الجوار. وذكرت كذلك أن إيران قد أجرت ولا تزال تجري عسكري العمليات ضد دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما مملكة البحرين، على الرغم من المحاولات الدبلوماسية المتكررة التي قام بها مجلس التعاون الخليجي لمنع التصعيد. فالهياكل الأساسية المدنية الحيوية، والمطارات المدنية، والموانئ التجارية، والموانئ التجارية، والهياكل الأساسية للطاقة، والمرافق النفطية، والإمدادات الغذائية الأساسية، ومحطات تحلية المياه، والطرق، ومراكز الشحن، والمناطق السكنية، والفنادق، ومباني الشقق لا تشكل سوى عدد قليل من المواقع المدنية التي استهدفتها هذه العمليات عمدا.
واستشهد البيان بالبيانات التي أدلى بها مجلس التعاون الخليجي في 28 شباط/فبراير، والمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي في 1 آذار/مارس، والبيان الوزاري للجامعة العربية في 8 آذار/مارس، والاجتماع الوزاري لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في 5 آذار/مارس، واجتماع الممثلين الدائمين لمنظمة التعاون الإسلامي لدى الأمم المتحدة في نيويورك في 5 آذار/مارس. وأشار أيضا إلى أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اعتمد في 11 آذار/مارس القرار 2817 الذي أيدته 136 دولة وقدمته مملكة البحرين باسم المملكة الأردنية الهاشمية وولايات مجلس التعاون الخليجي. وقد أوضح هذا القرار موقف المجتمع الدولي. وأعلن القرار أن الهجمات التي تشنها إيران على مملكة البحرين ودول أخرى في المنطقة تنتهك القانون الدولي وتشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن العالميين. وطالبت جمهورية إيران الإسلامية بالوقف الفوري لجميع هجماتها. وأشار البيان إلى أن الإضرابات الإيرانية الجارية على مملكة البحرين تشكل خرقا صارخا للقرار 2817، وحث إيران على أن توقف فورا ودون شروط جميع الاستفزازات والتهديدات ضد البلدان المجاورة.
وحاولت إيران، في خطابها الأخير أمام الأمم المتحدة، نقل المسؤولية عن هجماتها المستمرة بادعاء أن مملكة البحرين تتحمل المسؤولية الدولية عن التعويض، بما في ذلك الإصلاحات. ورفض البيان مثل هذه المطالبات على أنها لا أساس لها من الصحة. وكررت معارضة مملكة البحرين لأي محاولة لتزييف المعلومات أو تجنب المساءلة. وبالإضافة إلى دعوة جمهورية إيران الإسلامية إلى رفع مستوى التزامها بالسلم والأمن الإقليميين والعالميين وتكرار ذلك الالتزام، ذكر البيان أن جمهورية إيران الإسلامية في 19 شباط/فبراير تهدد باستخدام القوة، وهو تحذير رفضته حكومات مجلس التعاون الخليجي. وذكرت أيضا أن مملكة البحرين، منذ 28 شباط/فبراير، كانت هدفا لهجمات غير مشروعة وغير مبررة، بما في ذلك الهجمات التي استمرت بعد اعتماد قرار مجلس الأمن 2817. ويتأكد ذلك بأدلة يعترف بها المجتمع الدولي.
وتناول البيان هجوم إيران على الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، أثناء تجمع للوزراء الأجانب من اثني عشر عضوا في الأمم المتحدة، مشيرة إلى العدوان الإيراني. وشددت على مدى عدم مبرر هذه الهجمات على الإطلاق. وأشار البيان أيضا إلى الإضرابات المتكررة التي قامت بها إيران على مملكة البحرين، والتي تسببت في إلحاق أضرار جسيمة بالهياكل الأساسية والمرافق المدنية، فضلا عن القتلى والإصابات بين الناس. وتدل هذه البيانات بوضوح على أن هذه الاعتداءات كانت متعمدة وغير قانونية، وتستهدف فقط المناطق السكنية وتعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر بصورة مباشرة. وعلى هذا النحو، فمن الواضح أنها تنتهك القانون الدولي، ولا سيما القانون الإنساني الدولي.
وأكدت الرسالة من جديد حق مملكة البحرين الكامل والشرعي في الدفاع عن النفس على نحو يتناسب مع طبيعة التهديدات التي تتعرض لها المملكة، وفقا للمادة ٥١ من ميثاق الأمم المتحدة، في إطار القانون الدولي، وبالتنسيق مع حلفاء البحرين وشركائها، في ضوء هذه الهجمات المستمرة، التي شجبها مجلس الأمن بشدة وأكدت أنها غير مشروعة. وأكدت الرسالة على الحاجة الماسة إلى أن تمتثل إيران امتثالا كاملا للقانون الدولي والقرار 2817، مشددة على أن جمهورية إيران الإسلامية تقدم باستمرار كاذب ولا تسهم المعلومات المقدمة إلى مجلس الأمن في إزالة التصعيد.
وردا على التجاوزات المستمرة التي ترتكبها إيران والتي تنتهك القانون الدولي وتعرض السلم والأمن الإقليميين والعالميين للخطر، حثت الرسالة مجلس الأمن على شجب أي محاولة لترشيد هذه الأعمال العدائية أو تبريرها أو تجنب المساءلة عنها.
وقد أكدت نتيجة هذا الخطاب أن مملكة البحرين تقوم بتقييم الضرر الذي يلحقه العدوان الإيراني البشع وستبقي الأمم المتحدة على علم بجميع التطورات.



